حملقا ناحية إيثان بغبـاء مدة من الزمن أبعد جوزيف بعد ذلك يده عن يد إيف ليظهر سوار أحمر ذو علاقة ذهبيَّة على مع**ها، اِتجه بعدها ناحيَّة مكتبه واِتكأ على حافته قبل أن يقول ببساطة: "لقد أعطيتها الهدية التي قمت بإحضارها من الصين فبسبب إنشغالنا الأيام السابقة نسيت هذا الأمر تمامًا."
رفع بعدها حاجبًا ليقول باِستمتاع واضح وبراءة مفتعلة: "ماذا بدا لك أننا نفعل؟"
نظر إيثان نحو إيف ثم إليه مجددًا ليقول بق*ف:
- "أعمال مشينة؟"
ضحك جوزيف بصوت عالٍ أما إيف فغرت فاهها وألقت تجاهه بـحدرة قاتلة عنت –كيف تجرؤ أيها الحقير!–
بالتأكيد لم يعبَأ بها إيثان وتابع نظراته المشككة ناحيتهما فإن كان هذا كل ما في الأمر حقاً لماذا بدت عليهما الدهشة حينما دخل؟ إنهما يخفيان أمرًا ما، أنفه البوليسيَّة أخبرته بذلك وهي لا تخطئ أبدًا!
على أي حال، ليس الآن فهو يشعر بالإنزعاج منذ الصباح ولا يريد أن يُعكِر مزاجه أكثر بالتفكير بهذا الأمر فقرر نسيانه مؤقتًا.
نظرَّ جوزيف ناحية إيثان الغارق في أفكاره ليسأل: "ماذا كنت تقول سابقًا؟"
حكَ إيثان شعره قائلًا: "أتعلم إنسَ الأمر فقد غيرت رأيي."
حملق بعدها تجاه إيف ليسأل بنبرة العمل المعهودة: "ماذا يوجد في جدول الأعمال اليوم؟"
رفعت إيف بصرها نحو الأعلى قائلة: "الذهاب للقاء السيد روبنسون رئيس شركة تارقت بخصوص قائمة الأسعار الجديدة التي وضعتها شركته والتفاوض فيها وبالنسبة للأوراق النهائيَّة مع شركة رويتر فقد قمت بإرسالها بالفا** قبل قليل وقد ردَّ على شميث قائلًا بأنه لا حوجة لقدومنا شخصيًا سيتكفل بالأمر ثم يحضر الملفات المطلوبة في وقتٍ لاحق."
هل أنا أتخيل أم أن ملامح إيثان تغيرت حين نطقت بـ اسم شميث؟ لابد أنني أهزيّ.
أومأت رأسها موافقة لنفسها على ما قالت في الجزئيَّة الأخيرة.
اما إيثان فهز رأسه قائلًا: "حسنًا، فلنذهب حالًا للقاء السيد روبنسون، اتصلي به وابلغيه بقدومنا."
نظرت إيف حينها نحو جوزيف كمَّا لو أنها تطلب موافقته بهذا الشأن لتظهر اِبتسامة جانبيَّة على وجهه دلت على الإيجاب؛ أمر للمرة المئة هذا اليوم اِستفز ايثان بشدة.
قالت بعدها إيف: "حسنًا، دعني أولًا أخذ بعض الأوراق إلى قسم السكرتاريَّة."
عمَّ بعدها **ت لبرهة، ظل إيثان واقفًا في مكانه وعاقدًا ليديه أمام ص*ره كمَّا لو أنه في انتظار أن تخرج هي أولًا ليخرج بعدها، وبطريقةٍ ما فهمت مقصده لتدور عينيها نحو السقف في اِستياء ثم تغادر وتغلق الباب خلفها، ليلتفت إيثان بطريقة اتهاميَّة ناحية جوزيف الذي رفع كفيه في الهواء متظاهرًا بعدم الفهم والبراءة، خرج بعدها إيثان من المكتب وصفق الباب خلفه بشدة.
وما إن فعل حتى ضحك جوزيف من أعماقه واضعًا يده المقبوضة أمام فمه والأخرى أمام ص*ره، ثوانٍ ليتمالك نفسه بعدها ويمسح الدموع من أطراف عينيه محدثاً لنفسه: إن العبث بمشاعر ايثان أمر ممتع للغايَّة، خصوصًا حين لا يدرك هو ذلك.
جانب سادي لم يعلم أحد بوجوده لدى جوزيف برز الآن بوضوح ليكمل بصوت عالٍ: "لقد تأكدت الآن شكوكي وربما لن يطول الأمر حتى يكبر صغيري فعلًا."
أرجع يديه خلف رأسه واِتكَأ عليها قبل أن يبتسم بسعادة لم تلبث أن تكتمل على شفتيه حتي داعب خاطره ما أثقل كاهله وجعله يطلق زفرةً ساخنة من أعماقه.
في هذه الأثناء كان ايثان جالسًا بداخل سيارته الـ -بي إم دبليو- السوداء يطرق أطراف المقود بأصابعه بطريقة دلت على نفاد صبر، فرغم تشديده لـ إيف بأن لا تتأخري هاهو ذا وجد نفسه واقفًا لمدة 15 دقيقة كاملة في اِنتظار أن تحضر الملكة!
حدث نفسه بغضب ليراها تتمهل الخطا حاملةً بين يديها كيس مقرمشات كانت تتناول في محتواه بأريحيَّة مستفزة، أطلق سبة تحت أنفاسه ثم ضغط على بوق السيارة بغضب جعلها تنتبه إليه وتتجه نحوه بنفس البطء السابق، دلفت بعدها إلى المقعد المجاور للسائِق لتغلق الباب خلفها ثم تتناول قطعه مقرمشات وتقول:
"هيا إنطلق لا وقت لدينا."
نظر نحوها باِستحالة أمسك بقبضته التي أرادت أن تقوم بخنقها ثم أطلق نفسًا عميقًا ليحدق نحو الأمام ويقول بنبرة هادئة: "أقسم لكِ إن اتسخ فرش السيارة الابيض سأعلقكِ من تلك اللافتة!"
عانيًا لافتة وال-مارت الضخمة.
دورت عينيها نحو السقف محدثةً لنفسها ان إيثان هذا اليوم يبدو أكثر د**يَّة من العادة قبل أن تقول بينما رمت بقطعه أخرى تجاه فمها: "تذكرني بجدتي حين كانت تضع مفارش جــ....لم تكملها فقد سقطت حبة على الفرش الأبيض.
نظر نحوها إيثان بذهول غاضِب لتلتقطها هي وتأكلها سريعًا بينما علت وجهها ابتسامة واسعة.
اقترب ناحيتها فجأة مما جعلها تغمض عينيها خوفًا ممَّا سيفعله، لكنه ببساطة قام بربط حزام الأمان الخاص بها ثم أطلق سبةً أخرى تحت أنفاسه ليضغط على دواسة الوقود ويرجع بالسيارة نحو الخلف بسلاسة سائقٍ محترفٍ وغاضب.
ربع ساعة مرت أوقف بعدها إيثان السيارة أمام بنايَّة ضخمة ذات واجهة زجاجية أنيقة، توجها إليها بسرعة ليدفع إيثان بالأبواب الزجاجية بكلتي يديه ثم ظل ممسكًا بالباب حتى تدلف 'الملكة' كما قرر تسميتها لهذا اليوم، وما إن فعلت حتى رمقته بتلك النظرة المغرورة من طراز –لا بقشيش لك!– مما دفعه لتدوير عينيه نحو السقف متمنيًا لو يسقط على رأسها الكبير ويريحه منها، تابعا السير نحو المصعد لتدخل إيف أولًا بينما انشغل ايثان بإخبار سكرتيرة الاستقبال عن هويتهما وأطلعته بعدها بأنها اتصلت توًا بالسيد روبنسون وأخبرته بحضورهما، وما إن همَّ بالدخول إلى المصعد أُغلِق الباب في وجهه وأخر ما سمعه هو صوت إيف قائلة: "أووبس!"
مرَت ثوان قبل أن يفتح الباب المعدني مجددًا ويرمقها ايثان بنظراتٍ قاتلة تظاهرت هي بعدم رؤيتها والتحديق إلى السقف.
طرق إيثان على باب المكتب بخفة ليجيب صوتٌ وقور فورًا بــ" تفضل."
دلفا إلى الداخل لينهض رجل في أوائِل عقده الخامس فاردًا ذراعيه في الهواء ومرحبًا بصوٍت مرح : "إيثان أهلًا بك. لقد مر وقت طويل منذ رأيتك يا رجل كيف حالك؟"
لم تصدق إيفا عينيها حين رأت ايثان يبتسم من القلب ويقول بلطف: "في أفضل أحوالي كما ترى، لكني مع الآسف لا استطيع أن أصفك بالشيء عينه."
مشيرًا بإصبعه السبابة تجاه خط من الشيب وجد طريقه عبر شعر السيد روبنسون الأ**د والناعم ليضحك الآخر قائلًا: "وكذلك حسك الفكاهي ما يزال رديئًا كعادته."
إنتبه بعدها إلى وجود ظل خلف إيثان ليقول بنبرةٍ إعتذاريَّة: "آه أسف لم أتعرف على الآنسة هنا؟"
أشار ناحيتها ايثان قائلًا بنبرةٍ باردة: "إنها مساعدتي إيفا براينتون."
متعمدًا ألَّا يقول كلمة آنسة فهو لم يرى أنها تلائِم الوصف.
مد السيد روبنسون يده في مصافحة ليقول وقد علت وجهه ابتسامة ببشوش: "تشرفتُ بمعرفتكِ آنسة إيفا."
أومأت هي برأسها لتجيب باِقتضاب وتهذيب: "لي الشرف سيد روبنسون."
أشار إليهما بعدها بالجلوس على الأريكة الجلديَّة الفاخرة بينما اتخذ مجلسًا على الكرسي الفردي المقاصد لهما، وما إن فعل حتى تغيرت النظرة على وجهه لتصبح جادة منصبة التركيز على العمل.
بدأ بعدها نقاش ساخن بينه وبين إيثان حول قائمة الأسعار الجديدة وحاولا التوصل إلى حل وسط لكن كلاهما كان أعند من الآخر، استمر الحوار ساعات طويلة كانت كفيَّلة لجعل إيف تكمل ثلاثة أكواب من القهوة ورغم ذلك ظلت تتثاءب من النعاس والملل، قبل أن تقاطعهما في لحظة بدا فيها أن صبر كل منهما قد نفذ:
"ما رأيك إذن سيد روبنسون بأن تقبل بالأسعار التي وضعها إيثان لقاء مضاعفة الشركة لنسبة شرائها منك بعشرة في المئة فعلى أي حال متاجر وال-مارت تتسع في كل دقيقة وكل عدة أشهر صار أحد الفروع يُفتتَح داخليًا أو خارجيًا."
أكملت حديثها لتنتبه إلى أن كل منهما ينظر نحوها بذهول سرعان ما تحول إلى إعجاب وقد هزَّ السيد روبنسون رأسه دالًا على موافقته لهذا الإقتراح لينتهز إيثان هذه الفرصة سريعًا ويمد يده في مصافحة دلت على رغبته في إنهاء الأمر على هذا الحال، شد الأخر على قبضته بنفس مقدار القوة وقد علت ابتسامة رضا ثغر كل منهما.
أطلقت إيف تنهيدة طويلة فأخيرًا انتهت هذه المعركة الحاميَّة على خير.
من يشاهد تشاديهما في الحديث عن العمل لا يصدق علاقة الصداقة القويَّة التي تجمع بينهما!
حدثت نفسها وقد وقفا أمام باب مكتب السيد روبنسون الذي وضع بدًا على كتف ايثان قائلًا: "اِهْتمَّ بنفسك وتعال لتناول العشاء معنا في أقرب فرصة إن مايا تسأل عنك كثيرًا."
ابتسم ايثان بتواضع قبل أن يجيب: "سأتي ان كانت ستعد لي فطيرة التفاح بوصفتها السريَّة تلك."
ليضحك روبنسون بطريقته اللطيفة وقد رسا بناظريه على إيف ليقول: "وأحضرها معك! إن الآنسة إيفا مساعدة ذكية إيَّاك أن تفرط فيها."
ابتسم ايثان بلباقة دلت على كتمه لكثير من الاستياء، ليخرجا بعدها وما إن أغلق إيثان الباب خلفه حتي قالت إيف بنبرة سمجة ومُقلِدة:
إن الآنسة إيفا مساعدة ذكية إيَّاك أن تفرط فيها.
"أسمعت يا هذا؟! إياك أن تفرط فيني."
طال أنفها وشمخ نحو الأعلى بغرور جعل إيثان ينظر نحوها بإشمئزاز قائلاً ببرود: "أجل، وأنا أدعى سونيا ماكويار."
تركها واقفة هناك تنظر إلى حيث كان يقف باِستحالة، سارع بعدها الدخول إلى المصعد وما إن همَّت بالدخول خلفه حتى أغلق الباب في وجهها وأخر ما سمعته صوت ايثان يقول مرققًا لصوته: "أووبس!"
هذا الـــــ .....ولا لم يفتح الباب مجددًا واِضطرت إيف أن تنتظر حتى يعود المصعد من جديد لتدلف إليه وقد حاكت في دماغها ألف طريقة اِنتقام مختلفة أولها كان وضع السم له في القهوة!
وبذكر القهوة خطرت على بالها فكرة عبقريَّة جعلتها تتجه نحو إحدى ماكينات البيع الموجودة في كافتريَّا الشركة لتبتاع منها كوب قهوة ساخن وتتجه بعدها نحو الخارج سريعًا خوفًا من أن يتجرأ إيثان ويقوم بتركها خلفه. وبالفعل كاد هذا أن يحدث لو لم تظهر في اللحظة التي نطق فيها إيثان بالرقم 0 في عده التنازلي.
دخلت إلى السيارة لتجحظ عيناه حين رأى كوب القهوة بين يديها وما إن أراد أن يفتح فمه بكلمات من وعيد حتى قاطعته بوضع راحة يدها أمام وجهه قائلة: "أرجــــوك توقف عن التصرف كالاطفال الصغار المهوسين بلعبتهم الجديدة، فنحن راشدان ألَّا ينبغي أن نتعامل على هذا الأساس إذن؟"
نظر إليها وقد اصطكت اسنانه البيضاء ببعضها البعض بغيظ قبل أن يدير مقود السيارة ثم ينطلق بسرعة، جعلت الكوب بين يديها يتأرجح دون أن ينسكب.
توقفت السيارة أمام إشارة مرور حمراء رنَّ حينها هاتف إيف لتقول وقد تكرفست ملامح وجهها بطريقة أفشت أن المتصل هو: شميث ~
نطقت بها مشددة على الشين والثاء بق*ف بعد أن ردت قائلة: "ماذا تريد ومن الأفضل أن يكون أمرًا مهمًا!"
لم يرد إيثان لعلامات الاهتمام أن تبدو ظاهره على وجهه فهم بشغل نفسه بشيء آخر لتسقط عيناه على كوب القهوة بين يديها فأخذه سريعًا ثم ارتشف منه بضجر ريثما تتحول الإشارة المروريَّة إلى اللون الأخضر، حملقت إيف نحوه برعب جعله يلوح بيده أمام وجهها قائلًا: "راتبك تحت أمري."
معلنًا بذلك أحقيته على كل شيء تمتلكه دون استحياء.
ولو لم تكن مشغولة بالحديث مع شميث لوجدت ردًا متحاذِقًا تجيب به عليه رغم ان إخفاء الحمرة التي علت وجنتيها كان صعبًا بعض الشيء. فاِضطرها ذلك للاِستدارة نحو النافذة والإجابة بكلمات مقتضبة من نوع:
"أجل...حسنًا...أطلعني على الجديد."
وضع الكوب على القاعدة المستديرة ليعيد يديه إلى المقود وينطلق بالسيارة للأمام قائلاً بلا مبالاة أو في محاولة لعدم إبداء أي اهتمام: "ماذا قال شميث؟"
دعكت جبينها بانزعاج لتتناول كوب القهوة ثم تأخذ منه رشفة قبل أن تجيب:
"قال أن هنالك بعض المشاكل في الأوراق، ولكنه سيحاول إعادة طباعتها بنفسه والحصول على التو**يع من جوزيف مرة أخرى وإن لم يجده سيعاود الإتصال بي لاحقًا."
- "غريب."
أجابها ايثان وقد قطب حاجبيه قبل أن يكمل: "لقد بدت لي الأوراق جاهزة تمامًا."
نظر بعدها نحوها ليضيف:
- "وإن كان هذا كل ما قاله لماذا ظللت تتحدثين معه كل هذا الوقت -_-"
نظرت إليه بحاجب مرفوع دل على الاستغراب من سؤاله لتكمل بعفويَّة: "آه لقد كان يتفوه ببعض التراهات عن دعوتي للعشاء بعد غـــ....لم تكملها فقد تسبب إيقاف ايثان المفاجِئ للسيارة بدلق القهوة الساخنة عليها لتصرخ وقد تكور فمها في ذهول.
اما إيثان ض*ب رأسه بالمقود متحسرًا على ما حدث لفرش سيارته الأبيض، أو الذي كان أبيضًا فالآن تحول إلى لون بني غامق شابه الصبغة التي تناثرت على ثوب إيف البيجي وحافة ركبتيها. لتضيق نحوه عينيها بغِل قائلة:
"آوه يالك من جنتل مان! تقلق عل فرش سيارتك الفاخر ولا تعبَأ بقدماي اللتان احترقتا!"
نظر نحوها وقد حرك مغيير السرعة بضجر قائلًا: "كفي عن النواح والدراما لم تكن ساخنة لهذه الدرجة!"
نظرت نحوه بذهول غير مصدقة لتعقد يديها أمام ص*رها ثم تحول نظرها إلى النافذة بغضب، وعندما مرت عدة دقائق لم يعبأ فيها بها قررت التخلي عن كرامتها المُدعَاة قبل أن تقول بمعاتبة:
"أحقًا تنوي إعادتي إلى المكتب بهذا المنظر؟!"
ومن دون النظر إليها قال: "وماذا تريدين مني أن افعل؟ ولا تقولي أخذك إلى منزلك لأني لن أفعل فلست بسائقك الخاص يا سعادة 'الملكة'."
دورت عينيها نحو السقف رغم توقعها لمثل هذا الرد قبل أن تقول: "أنزلني في متجر للملابس سأشتري شيئًا ما سريعًا."
سريعًا. رددها ايثان وقد اِصطكت أسنانه بغيظ واضح وهو يقف أمام غرفة تبديل الملابس لتنفتح الستارة على مصراعيها وتقول للمرة المئة بعد الألف: "ما رأيك بهذا الفستان المرقط؟! إنه يمتلك طابع حقبة الستينيات *_*"
نظر بعدم اِهتمام قائلًا: "أجل إنه رائـع، تبدين جميلة، فاتــــنة سيتساقط الجميع تحت أقدامكِ من فرط جمالك..."
نظر نحو ساعة مع**ه مكملًا: "أيمكن أن نذهب الآن؟!"
هزت رأسها نافيَّة لصدقه قبل أن تقول: "إن كان بهذا السوء لماذا لم تقل منذ البداية؟!"
ثم أغلقت الستارة مرةً أخرى ليض*ب وجهه بكفتي يديه محدثًا لنفسه بدراميَّة: إيثان إياك ثم إياك أن ترافق فتاة مرة أخرى إلى التسوق..إيـــــاك!
اختلست النظر إليه من وراء الستارة لتضحك على منظره ذاك، قبل أن تتسلل دون أن يلحظ وتقترب من صاحبة المحل هامسة في أذنها بشيءٍ ما.
ولاحقًا وقفا امام المتجر ظل ايثان عاقدًا يديه أمام ص*ره وواقفًا في مكانه فقد أراد التأكد أنها دخــلت إلى السيارة أولًا قبل أن يبارح مكانه ويتجه نحو مقعد السائِق الذي ما إن جلس عليه حتى قال وقد اطلق نفسًا طويلًا:
- "أخيــــــرًا لم أظن أن هذه اللحظة ستأتي أبدًا!"
نظرت نحوه إيف وقد رفعت حاجبًا بسخريَّة قائلة: "آوه انظر من يفتعل الدراما الآن."
باشر بتشغيل محرك السيارة، ليهتز هاتفها اثر وصول رسالة فتقول بصوت مسموع: " تبًا، لحظة واحدة."
مما جعله يتوقف عن الحركة وينظر نحوها بطريقة عنت -ماذا الآن بحق السماء!!-
قامت بحك جبينها لتقول بشيء من جبن: "في الحقيقة لقد طلب منا شميث أن نقا**ه في مطعم فينيسا الإيطالي، تعلم...من أجل الحصول على توقيعك؟ فوحده هو المتبقي."
نظر نحوها باِستحالة وقد أشار بيده إلى الشارع المعا** لطريقهما هاتفًا: "أتعني أن نعود في ذاك الاتجاه؟!!"
لتومئ نحوه بابتسامة بريئة تسببت في ض*به للمقود بعنف ود**يَّة، لعنه تحت أنفاسه بشتى أنواع السب ثم إرغامه لجسده على اطاعته وقيادة السيارة قسرًا.
خمسة عشرة دقيقة مرت ليتوقفا أمام مطعم إيطالي فاخر مكون من طابقين، طاولاته أنيقة تحمل طابعًا كلاسيكيًا يناسب موعدًا راقيًا.وقفا أمام الباب الخشبي الكبير ليفتحه ثم يشير بما عنى: تفضلي الآنسات أولًا.
لكنها ابتسمت قبل أن تقول بلباقة لم تكن تليق بها: "لا أنا أصر أنت أولًا!"
دور عينيه نحو السقف بضجر ليدلف سريعًا وما إن وضع قدمه داخل المحل حتى أنار باكمله وتفاجَأ بصوت مفرقعات يملأ أذنيه ليسمع عدة أصوات مختلفة تقول معًا....
** كل عام وأنت بخير يا إيثان!! **